النويري
138
نهاية الأرب في فنون الأدب
يمضى الزمان وأشواقى مضاعفة يا للرجال ولا وصل ولا سبب هبت لنا نسمات من ديارهم لم يبق في الركب من لا هزه الطرب كدنا نطير سرورا من تذكرهم حتى لقد رقصت من تحتنا النجب يا بارقا بأعالي « 1 » الرقمتين بدا لقد حكيت ولكن فإنك الشنب « 2 » أما خفوق « 3 » فؤادي فهو عن سبب وعن خفوقك « 4 » قل لي ما هو السبب ويا نسيما سرى من جو كاظمة باللَّه قل لي كيف البان والعذب وكيف جيرة ذاك الحي هل حفظوا عهدا أراعيه إن شطوا وإن قربوا أم ضيعوا ومرادى منك ذكرهم هم الأحبة إن أعطوا وإن سلبوا إن كان يرضيهم ابعاد عبدهم فالعبد منهم بذاك البعد مقترب والهجر إن كان يرضيهم بلا سبب فإنه من قبيل الوصل محتسب ولما بلغت هذه القصيدة نجم الدين محمد بن إسرائيل ، ادعاها لنفسه . فاجتمع هو وابن الخيمى بعد ذلك بحضرة جماعة من الأدباء ، وجرى الحديث في ذلك ، فأصر ابن إسرائيل على أنهاله . فتحا كما إلى الشيخ شرف الدين عمر ابن الفارض ، رحمه اللَّه ، وكان يومئذ هو المشار إليه في معرفة الأدب ونقد الشعر . فأشار أن ينظم كل واحد منهما أبياتا على الوزن والروى فنظم ابن الخيمى :
--> « 1 » في الأصل بأعلى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 43 ، ومن ابن شاكر الكتبي : فوات الوفيات ج 2 ، ص 231 . « 2 » في الأصل الشبب وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 43 وابن شاكر الكتبي : فوات الوفيات ج 2 ، ص 231 . « 3 » في الأصل حقوق وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 43 . « 4 » في الأصل حقوقك ، وما هنا من الفرات ج 8 ، ص 43 .